الشيخ الأميني

217

الغدير

لتقربنا إلى الله بدمه . وقول قيس بن سعد الأنصاري : أول الناس كان فيه " قتل عثمان " قياما عشيرتي ولهم أسوة . وقول جبلة بن عمرو الأنصاري : يا نعثل ! والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء ولأخرجنك إلى حرة النار . وقوله وقد سئل الكف عن عثمان : والله لا ألقى الله غدا فأقول : إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل . وقول محمد بن أبي بكر له : على أي دين أنت يا نعثل ؟ غيرت كتاب الله . وقوله له : الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين . وقول الصحابة مجيبين لقوله : لا تقتلوني فإنه لا يحل إلا قتل ثلاثة : إنا نجد في كتاب الله قتل غير الثلاثة الذين سميت ، قتل من سعى في الأرض فسادا ، وقتل من بغى ثم قاتل على بغيه ، وقتل من حال دون شئ من الحق ومنعه ثم قاتل دون وكابر عليه ، وقد بغيت ، ومنعت الحق ، وحلت دونه وكابرت عليه . الخ . وقول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث من أبيات مرت ج 8 : 288 . وشبهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه إلى كلمات آخرين محكمات وأخر متشابهات ، يشبه بعضها بعضا . إن في هذا المأزق الحرج لا بد لنا من ركوب إحدى الصعبتين ، والحكم هي الفطرة السليمة مهما دار الأمر بين تخطئة إنسان واحد محتف بالأحداث ، وبين تضليل آلاف مؤلفة فيهم الأئمة والعلماء والحكماء والصالحون وقد ورد في فضلهم ما ورد كما نرتأيه نحن ، أو أن كلهم عدول يحتج بأقوالهم وأفعالهم كما يحبسه أهل السنة ، وإن كان في البين اجتهاد كما يحسبونه في أمثال المقام فهو في الطرفين ، والتحكم بإصابة إنسان واحد وخطأ تلك الأمة الكبيرة في اجتهادها ، تهور بحت ، وتمحل لا يصار إليه ، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ، إن الله يحب المقسطين .